الشيخ الأنصاري
226
فرائد الأصول
انقراض أهل الشريعة الأولى ( 1 ) . وثانيا : أن اختلاف الأشخاص لا يمنع عن الاستصحاب ، وإلا لم يجر استصحاب عدم النسخ . وحله : أن المستصحب هو الحكم الكلي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه ( 2 ) ، إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق عمهم الحكم قطعا ، غاية الأمر احتمال مدخلية بعض أوصافهم المعتبرة ( 3 ) في موضوع الحكم ، ومثل هذا لو أثر في الاستصحاب لقدح في أكثر الاستصحابات ، بل في جميع موارد الشك من غير جهة الرافع . وأما التمسك في تسرية الحكم من الحاضرين إلى الغائبين ، فليس مجرى للاستصحاب حتى يتمسك به ، لأن تغاير الحاضرين المشافهين والغائبين ليس بالزمان ، ولعله سهو من قلمه ( قدس سره ) . وأما التسرية من الموجودين إلى المعدومين ، فيمكن التمسك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدم ( 4 ) ، أو بإجرائه في من بقي من الموجودين
--> ( 1 ) كذا في ( ف ) و ( خ ) ، وفي غيرهما بدل " فإن الشريعة - إلى - الأولى " : " وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدد اللاحقة نادر ، بل غير واقع " . ( 2 ) في ( ر ) زيادة : " فإن الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الأولى " ، ووردت هذه الزيادة في ( ه ) بعد قوله " قطعا " ، وقد كتب عليها : " نسخة " . ( 3 ) في نسخة بدل ( ص ) : " المتغيرة " . ( 4 ) المتقدم في الصفحة السابقة .